سميح دغيم
75
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الافتعال ، وأمّا التصديق فإنّه من باب الفعل . لأنّه عبارة عن الحكم بثبوت شيء لشيء . وهذا الحكم فعل . فثبت : أنّ الإدراك إمّا أن يكون انفعالا . وإذا كان كذلك ، كان جعل الإدراك قسما للفعل والانفعال خطأ . ( شر 2 ، 271 ، 19 ) افتقار - إنّ الممكن ، لا تفسير له ، إلّا الذي يقبل الوجود والعدم ، من حيث هو هو . أو أنّه الذي لا يلزم من فرض وجوده وفرض عدمه ، من حيث هو هو محال . وأمّا الافتقار ، فلا تفسير له ، إلّا أنّه هو الاحتياج والتوقّف . وأمّا المؤثّر فلا تفسير له ، إلّا الأمر الذي به ، ولأجله يحصل ذلك الشيء . ( مطل 1 ، 82 ، 1 ) افتقار إلى الشيء - المعلول مفتقر إلى العلّة ، فلو كان كل واحد منهما معلولا للآخر لكان كل واحد منهما مفتقرا إلى الآخر ، فكان كل واحد منهما مفتقرا إلى المفتقر إلى نفسه ، فيلزم كون كل واحد منهما مفتقرا إلى نفسه وذلك محال ، لأنّ الافتقار إلى الشيء إضافة بين المفتقر والمفتقر إليه ، والإضافة لا تعقل إلّا بين الشيئين . ( أر ، 81 ، 6 ) أفخاذ - إنّ القبيلة تحتها الشعوب ، وتحت الشعوب البطون وتحت البطون الأفخاذ ، وتحت الأفخاذ الفصائل ، وتحت الفصائل الأقارب . ( مفا 28 ، 138 ، 10 ) أفضليّة - قال الإمام فخر الدين رحمه اللّه تعالى ، أمّا حديث رفع عيسى عليه السلام إلى السّماء ، وبقائه حيّا إلى اليوم ، وخلقه من غير نطفة ، وتجرّده عن علائق النفس ، وانشغاله بحضرة القدس وكونه روحا وكلمة ، فكلّ ذلك يدلّ على الأفضليّة لا على الإلهية ، وكون محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ليس كذلك فليس دليلا على عدم النبوّة ، بل على المفضوليّة . وأنت يا نصرانيّ ما ذكرت ذلك في حقّ عيسى في معرض التفضيل بين عيسى ومحمّد ، بل في معرض إثبات الإلهيّة لعيسى أو كونه ابن الإله ، أو غير ذلك من صفات الإلهيّة ، وفي معرض الدليل على عدم نبوّة محمد . ( منظ ، 63 ، 18 ) أفعال - الأفعال منها ما يكون مساقه لا يمكن مزاولتها إلّا بتجشّم المؤن والكلف فيكون ذلك صادرا للإنسان عن مقتضى جبلته وهو الفعالية ، ومنها ما لا يكون كذلك وهو الكلام ، ولهذا السبب اصطلحوا على إيجاد معرفات لما في الضمائر دون غيره . ( ش 2 ، 113 ، 33 ) - القول بأنّ أفعالنا يجب وقوعها عند دواعينا ، ويمتنع وقوعها عند عدم دواعينا : لا يستقيم على قول المعتزلة . والدليل عليه : أنّ تلك الأفعال إذا كانت واجبة الوقوع عند حصول هذه الإرادات ، وكانت ممتنعة الحصول عند حصول الكراهات ، فحصول تلك الإرادات والكراهات ، إن كان من العبد ، افتقر العبد في إحداثها إلى إرادات أخرى ، ولزم